قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الأحد، إن الحوار الوطني الشامل المرتقب يجب أن يفضي إلى «إجماع واسع» حول القضايا الوطنية الكبرى، وأن يسهم في تعزيز المواطنة والعدل والإنصاف وتقوية مؤسسات الدولة.
وقال ولد الشيخ الغزواني، خلال مهرجان شعبي في مدينة أطار، إنه يأمل في أن «يوفق الحوار الوطني الشامل، الذي ينعقد قريبًا بحول الله، في الخروج بإجماع واسع حول كبريات قضايانا الوطنية».
وتأتي تصريحات الرئيس مع اقتراب انطلاق الحوار الذي يجري الإعداد له منذ أشهر، بعد اعتماد «الدليل العملي للحوار» الذي حدد أربعة محاور رئيسية للنقاش، تتعلق بالوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي، والنموذج الديمقراطي، والحوكمة، وإدماج الفئات الهشة والوقاية من المخاطر والتهديدات.
وقال ولد الشيخ الغزواني إن الهدف من الحوار هو تعزيز «العقد الوطني» بما يجعله أكثر قدرة على استيعاب التحولات التي يشهدها المجتمع وأكثر تعبيرًا عن تطلعات الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن ذلك «لا يعني إعادة تعريف الوطن» أو المساس بأسسه ومبادئه الجمهورية وهويته الثقافية والحضارية.
وأضاف أن المطلوب هو أن تخرج المشاركات والنقاشات بما «يقوي لمة المجتمع، ويعزز رباط المواطنة، ويرسخ العدل والإنصاف، ويجعل مؤسساتنا أكثر قوة وانسجامًا وفعالية».
وشدد الرئيس على أن الحوار يجب أن يكون «شاملًا وجادًا»، وألا يخضع لمحظورات أو «توجيهات إملائية» من أي جهة، وأن تأتي مخرجاته حصراً من مداولاته.
وكانت الأطراف السياسية قد قطعت خطوات في التحضير للحوار، وسط نقاشات بشأن بعض مضامينه، بينها القضايا المتعلقة بالنظام الديمقراطي والمأموريات، قبل اعتماد الوثيقة الإجرائية المنظمة لمحاوره.
ويأتي حديث الغزواني عن قرب انعقاد الحوار في وقت تستعد فيه الأطراف السياسية للمشاركة في المرحلة المقبلة، بعد مسار تشاوري استمر عدة أشهر وشمل ممثلين عن الأغلبية والمعارضة وأطرافًا سياسية ومدنية.